علي بن محمد الوليد

34

الذخيرة في الحقيقة

المرسل بالدعوة إليهم وخاطبهم وناجاهم وبصرهم وهداهم وقال لهم أليس السابق ربي وربكم جميعا فبادروا إلى طاعته سريعا ينزلكم منزلا رفيعا ويوردكم حوضا صافيا مريعا فأجابه منهم سبع رتب متفاوتة في الإجابة متساوية في المقابلة بالقبول والإنابة والمبادرة إلى الطاعة والخضوع والإصابة لأن السابق من رؤساء المراتب إليه دعا سائر من في ضمنه ودلهم على سابقه وعليه فأجابوا بإجابته وأنابوا بانابته وأطاعوا بإطاعته وعلموا ان منازلهم لا تعلو الا بمقبول شفاعته وكانوا بتصورهم متفاوتين في الرتب منهم القريب إليه الداني منه ومنهم من يتلوه ويتلو من يتلوه إلى أن يكون آخر تلك المرتبة الأولة أدناها وأولها وأشرفها وأعلاها وكذلك كانت كل مرتبة من تلك المراتب لها سابق عليها بالحق الواجب ومتأخر غير مكاف ولا مقارب وكل دان من أخر المرتبة العالية عال أعلى اوّل المرتبة التالية كذلك إلى آخر المراتب السبع لآخر المرتبة العالية بالإضافة إلى رئيسها منزلة الخفيض وله على رئيس الرتبة التي دون الرتبة الأولى التي هو آخر لها منزلة الرفع وكل رئيس أهل الرتبة دعا من ضمنه فأجابوه مبادرين وتقبلوا دعوته مسارعين وفي كل رتبة من العالم الروحاني ما لا يحصى عددهم الا رب العالمين والكل منهم السابقين منهم ومن التابعين أقبلوا على دعوة المنبعث الأول سامعين ولأمره طائعين ، كل منهم على قدر سبقه إلى الإجابة وتأخره وتبني « 1 » فكرته وسرعة تصوره فرتب كلا منهم في مرتبته اللائقة به وجعله فيما يستحقه من والى منزلته وعالي منصبه وكانت كل مرتبة من هذه السبع المراتب المذكورة مشتاقة إلى بلوغ المرتبة السابقة عليها الدانية منها القريبة إليها وأقبلت كل مرتبة منهم بالعطف والتحنن والرأفة على الرتبة التي دونها لتقوم لمنزلتها بالخلافة وترتقي إلى ما هو عال عليها بالنسبة والإضافة من الرتبة الأولى إلى الرتبة السابعة وكان قد وقع في خاطر كل شبح من

--> ( 1 ) تبطي ( في ع )